الرئيسية - محليات - تصدع حلف طرفي الانقلاب يمثل فرصة نادرة لإستعادة الدولة وإحلال السلام ..«تقرير»
تصدع حلف طرفي الانقلاب يمثل فرصة نادرة لإستعادة الدولة وإحلال السلام ..«تقرير»
الساعة 07:24 مساءاً (متابعات:)
تلوح من وراء الخلافات المتصاعدة بين شريكي التمرّد في اليمن، الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، فرصة لإيجاد مخرج سلمي للنزاع المسلّح في البلد، والذي طال أمده و وطرأت عليه تعقيدات كثيرة، وبدأت نتائجه الكارثية تلوح جليّة في واقع اليمنيين وتهدّد مستقبل الدولة.

واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية أن الانشقاقات الحاصلة في معسكر المتمردين في اليمن تمثل فرصة نادرة لوقف الحرب وإحلال السلام في هذا البلد.

ومن شأن الخلافات داخل معسكر الحوثي-صالح أن تضعفه بشكل كبير وأن ترخي قبضته على مناطق البلاد وتقلّل من قدرته على التمادي في الحرب المرهقة على جميع الصعد البشرية والمادية، وهو ما يتجسّد بشكل جلي في الفترة الحالية من خلال التراجع الميداني للمتمرّدين في عدّة مناطق ما قد يساهم في تليين مواقفهم المتصلّبة إزاء جهود السلام ويجعلهم أكثر ميلا للجلوس إلى طاولة التفاوض لدفع الهزيمة وتقليل الخسائر.

وخلال الصائفة الماضية ظهرت تصدّعات كبيرة في حلف المتمرّدين وصراعات على السلطة بين جماعة أنصارالله الحوثية الموالية لإيران وحزب الرئيس السابق “المؤتمر الشعبي العام” ذي التوجهات القومية أوحت بأنّ انفراط عقد تحالف المصالح الذي جمعهما مسألة وقت، إذ أن الخلافات بينهما جوهرية.

فجماعة الحوثي المرتبطة بالأجندة الإيرانية التي تقوم على إشعال النزاعات في المنطقة العربية على أسس طائفية والعمل على استدامتها لمشاغلة بلدان المنطقة وإضعافها، أحرص على مواصلة الحرب من علي عبدالله صالح الذي يريد من خوض النزاع تحقيق مكاسب وتأمين موقع في مستقبل اليمن لحزبه وحتى لأسرته.

ويبدو أن الحوثيين استشعروا ميلا لدى دوائر في حزب المؤتمر الشعبي العام وتململا ضدّ خيار الحرب الدائمة، فبادروا إلى محاولة تحجيم نفوذ صالح وأتباعه باقتلاعهم من مواقع السلطة في الحكومة الموازية التي شكّلها الطرفان معا في صنعاء تحت اسم “حكومة الإنقاذ”.

وشهدت الصائفة الماضية تراشقا هو الأكثر حدّة منذ تَحَالَفَ الحوثيون مع صالح لإسقاط صنعاء في سبتمبر 2014، حيث شارك زعيم المؤتمر وزعيم أنصارالله عبدالملك الحوثي شخصيا في ذلك التراشق الذي تضمن اتهامات من قبل الحوثي لصالح بإجراء اتصالات سرية مع أطراف في التحالف العربي.

ورغم أن زعيم المؤتمر بدا أضعف من المتوقّع في مواجهة الحوثيين، إلاّ أنه ما زال يمتلك من الوسائل العسكرية والمالية، والنفوذ الحزبي ما يجعله قادرا على مواصلة الصراع ضدّهم وحماية مصالحه.

وفي تقرير لمجموعة الأزمات الدولية نشرته الأربعاء، قالت المنظمة المتخصصة في قضايا النزاعات الدولية والتي تتخذ من بروكسل مقرا لها إن التوترات التي اندلعت في أغسطس الماضي بين المتمردين الزيديين والرئيس السابق يمكن أن تعزز الفرص لبدء مفاوضات بدفع من السعودية.

وورد بالتقرير أنه “مع شركاء إقليميين آخرين، بينهم عُمان، ومع تشجيع مجلس الأمن الدولي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، يجب على السعودية أن ترعى التوصل إلى حل سياسي في اليمن”. وأضاف أن “اللحظة حانت ولكن هذه الفرصة قد تزول بسهولة”.

ودعا التقرير الرياض إلى التحرك سريعا لاغتنام الانشقاقات في معسكر المتمردين والسعي لإرساء وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع في اليمن، مع الحرص في الوقت نفسه على أن يقطع الحوثيون علاقتهم بإيران.

ويتزامن التقرير مع إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد عن استئناف حراكه السياسي في المنطقة بحثا عن مخرج سلمي للأزمة اليمنية، وذلك بعد تمديد مهمته في اليمن من قبل أمين عام الأمم المتحدة. وقد أعلن الثلاثاء سعيه إلى عقد اجتماع يضم أطراف الأزمة “في القريب العاجل”.

المصدر: العرب

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
رئيس الوزراء/ د.أحمد عبيد بن دغر
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن
أهم أقوال دولة رئيس الوزراء