الرئيسية - تقارير وإستطلاعات - بنكهة "اتفاق السويد".. انتهاكات حوثية بالجملة
الحكومة تفي بالتزاماتها والحوثي يتنصل كالعادة
بنكهة "اتفاق السويد".. انتهاكات حوثية بالجملة
الساعة 08:40 مساءاً (الأحرار نت/ وحدة التقارير/ خاص)

 

من يوم لآخر ومنذ اتفاق السويد الذي وقعته الحكومة الشرعية مع مليشيا الحوثي وتفاءل بعض الأطراف وعلى رأسها الأمم المتحدة بجدية الحوثيين في تنفيذه، يصر الحوثي على المضي في نهج المراوغة والتلكؤ والهروب من الالتزامات بحجج واهية لا تنطلي على الشعب اليمني منذ بداية حربهم الانقلابية على الشرعية ونقضهم للاتفاق تلو الاتفاق وبعضها قبل أن يجف حبرها.

ورغم كل ذلك تمضي الحكومة الشرعية لبذل ما يمكن بذله لتحقيق مقومات السلام وانتهاج مبدأ الحوار المرتكز على المرجعيات الثلاث رغم إيمانها العميق بعدم جدية هذه المليشيا الساعية إلى تنفيذ مشاريع طائفية خارجية ليس للشعب اليمني فيها لا ناقة ولا جمل.

انتهاكات بالجملة

فمنذ اتفاق السويد لا يستطيع المتتبع لمجريات الحرب في اليمن إحصاء انتهاكات مليشيا الحوثي في محافظة الحديدة على وجه خاص وفي اليمن على وجه عام، إذ قارب عددها في الحديدة فقط الألف انتهاك، بين قتل وقصف وحرق وصولا إلى استهداف موكب الجنرال الهولندي كاميرت باتريك الأمر الذي دعاه إلى ترك منصبه كرئيس لبعثة المراقبين في الحديدة.

والأسبوع الماضي ذكر أحدث تقرير رصد للحكومة بأن خروقات ميليشيا الحوثيين للهدنة في محافظة الحديدة (غرب)، تسببت بمقتل 51 مدنيًا، منذ بدء سريانها، في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (ٍسبأ)، سجل التقرير ارتكاب الحوثيين 745 خرقًا في الحديدة، أدت إلى مقتل 51 مواطنًا وإصابة 370 آخرين، جراحات بعضهم خطيرة.

وذكرت الحكومة الشرعية اليوم السبت، بأن مليشيا الحوثي الانقلابية ارتكبت 32 خرقا لوقف اطلاق النار بتاريخ 31 يناير 2019 لترتفع خروقات الميليشيا الى 915 الأمر الذي تسبب إلى استشهاد مواطن ليرتفع بذلك اجمالي الشهداء الى 57 شهيدا و412 جريح.

ونقلت الوكالة، بأن “الخروقات الحوثية مستمرة بمختلف أنواع الأسلحة، مستهدفة منازل المواطنين والأماكن العامة ومواقع الجيش”.

وأضافت أن “مسلحي الحوثي يعملون بشكل مستمر على تعزيز مواقعهم الدفاعية، عن طريق زراعة الألغام وحفر الخنادق والممرات البرية في المداخل والمواقع الرئيسية؛ بغية إفشال اتفاق ستوكهولم”.

 جرائم حرب

واتهمت منظمة العفو الدولية ميليشيات الحوثي بارتكاب جرائم جسيمة قد يرتقي بعضها إلى جرائم حرب، واستخدام السلطة القضائية لتصفية حساباتها السياسية مع المناهضين لها في مناطق سيطرتها.

وأكدت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها الرسمي، اقتراف الحوثيين انتهاكات بحق معارضين ذكوراً وإناثاً، منها الإخفاء القسري والتعذيب داخل معتقلاتها، مثل التعليق من السقف لساعات والركل واللكم على الأعضاء التناسلية والتهديد بالاغتصاب والابتزاز المادي.

تصفية الحسابات

إلى ذلك، أوردت المنظمة حالة امرأة ورجلين اختفوا قسراً، وتعرضوا لسوء المعاملة قبل أن يحكم عليهم بالإعدام، إثر محاكمة بالغة الجور أمام إحدى محاكم العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون بتهمة إعانة العدوان، حسب ما زعم الحوثيون.

وقالت المنظمة، إن هذه القضية هي أحدث مثال على أن الحوثيين يستخدمون السلطة القضائية لتصفية حسابات سياسية.

الحكومة تحرك ملف الأسرى

في المقابل واصلت الحكومة الشرعية تخطي عقبات يضعها الحوثيون لعرقلة «ملف الأسرى»، وقبلت الإفادات السلبية للانقلابيين عن مصير 232 أسيراً، بهدف تحريك المفاوضات وإطلاق الأسرى.

وذكر هادي هيج مسؤول ملف الأسرى في الحكومة الشرعية رئيس مؤسسة الأسرى والمحتجزين، أن الحكومة قبلت بما ورد من إفادات سلبية للميليشيات الانقلابية حول مصير 232 اسما قدمتها الحكومة ضمن القوائم الرئيسية للأسرى، وذلك بهدف تحريك الملف والمضي قدماً لإخراج جميع الأسرى من سجون الميليشيات الانقلابية.

وأوضح هيج في اتصال هاتفي مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الإشكالية التي توقفت عندها المحادثات خلال الأيام الماضية أن رد الميليشيات على الأسماء الـ232 التي أوردتها الحكومة الشرعية لم يكن ضمن ما جرى الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة وكانت إجاباتهم بعبارة «غير موجود» أمام كل اسم.

وتابع: «قبولنا بذلك هو من أجل قطع كل الحجج والذرائع التي تسوقها الميليشيات الانقلابية التي تحاول تعطيل كل المساعي للانتقال للمرحلة الرابعة من هذه الاجتماعات المفصلية في تبادل الأسرى التي جرى الاتفاق عليها في السويد، خصوصاً أن الجانبين انتهيا من مرحلة تبادل الملاحظات في المرحلة السابقة».

وستكون المرحلة الرابعة، ما قبل الأخيرة في تسليم الأسرى لكلا الطرفين، والتي وصفها مسؤول ملف الأسرى في الحكومة الشرعية بـالمرحلة الصعبة، كون هذا الاجتماع سيكون حاسماً بالاتفاق على القائمة النهائية، والرد بالأدلة إن كان هناك إنكار من الطرفين حول بعض الأسماء، موضحاً أن المرحلة الخامسة ستكون لوجيستية لرصد المكان وآلية نقل الأسرى.

وكانت الحكومة اليمنية التزمت في اجتماعات عمان منتصف يناير (كانون الثاني) الجاري بشروط كتابة قوائم أسماء الأسرى والمختطفين وفق نموذج حددته اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكن الميليشيات خالفت هذا الشرط واعترض عليها مكتب المبعوث الأممي وأعادها إلى الحوثيين من جديد فتأخروا يومين آخرين عن تقديم ملاحظاتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
انفوجراف من مقابلة رئيس الوزراء مع قناة اليمن الرسمية
انفوجراف لأهم مؤشرات نتائج أداء الحكومة خلال الربع الأخير من العام 2018م
انفوجراف اليمن
رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك في مؤتمر صحافي من ميناء عدن