الرئيسية - تقارير وإستطلاعات - باستعباد وكلائها وولائهم الأعمى المطلق تنجح إيران في الفوضى الخلاقة
باستعباد وكلائها وولائهم الأعمى المطلق تنجح إيران في الفوضى الخلاقة
الساعة 10:31 صباحاً (خاص - الأحرار نت)

لم تستثمر قوى نظرية الفوضى الخلاقة ولم تلتقط اللحظة وتتغول في المحيط وتصنع لها التوغل العميق بقدر ما التقطت إيران اللحظة التاريخية لإعلان كونداليزا رايس عن الشرق الأوسط الجديد وترويج المحافظين الجدد أيام جورج دبليو بوش للنظرية.

وتمكن النظام الإيراني عبر وكلائه المحلين الذين أبقى على حبل تواصل سري أحيانا وعلني في أحيان أخرى أكثر ، تمكن من إسقاط دول قوية كالعراق ، وهشة كاليمن ، بتوغل شديد العمق ومغرق في المحلية عبر الوكلاء المحليين الذين يخاطب فيهم عاطفة العربي ويستغلهم بعقلية الفارسي ، بل ويذبحهم حينما يفيقون متأخرين بغدر ووحشية أبي لؤلؤة المجوسي ..!!

ففي العراق على سبيل المثال، وبالرغم من أنها تكتسب وضعا قانونيا، ولديها مخصصات من الميزانية العامة للبلاد  .. إلا أن المبدأ العام الذي تنتهجه إيران ووكلاؤها يقول"إن لم تكن تابعا بشكل كامل فأنت عدو بشكل كامل"،.

وهذا المبدأ الإيراني الجديد بطبيعة الحال يطبقه نظام الملالي على أرض العراق وغيرها..لكنه أشد وضوحا هذه الأيام هناك .. إذ قامت قوة من ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من طهران باعتقال وتعذيب قائد إحدى ميليشيات الحشد، لأنه وجه انتقادا للإيرانيين.

ويشير هذا التطور إلى أن الميليشيات بدأت تدخل في حلقة من الصراع الداخلي تأكل فيها بعضها البعض، وسط غياب شبه تام لحكومة بغداد عن المشهد.

واعتقلت ميليشيات الحشد أوس الخفاجي آمر ميليشيات لواء الفضل أبو العباس، في منطقة الكرادة داخل العاصمة العراقية، وأغلقت 4 مقار تابعة للواء.

وجاء الاعتقال والاعتداء على الخفاجي بعدما أشار بأصابع الاتهام إلى إيران وجهات موالية لها، بالتورط في اغتيال الناشط والكاتب العراقي علاء مشذوب في كربلاء.

وفي لحظة ما، رفع الرجل سقف الانتقاد لطهران متحدثا عن ضرورة رفع السلاح في وجهها في حال شنت عملا عدائيا ضد المصالح العراقية.

والخفاجي، الذي عرض خدماته للقتال إلى جانب ميليشيات الحوثي في اليمن، ليدعم المخططات الإيرانية في هذا البلد العربي، طالما كان يعلن أن مرجعيته تتمثل بولاية الفقيه، لكن حتى ذلك لم يشفع له عندما خرج في موقف واحد وانتقد ضلوع جهات تحاول إثبات ولاءها لإيران في حادثة اغتيال ناشط مدني.

وانتقد الخفاجي نكران الجميل الذي قدمه العراق إلى زعيم الملالي الخميني، عندما آوته مدينة النجف 13 عاما، لكنه شن حربا على العراق مقابل ذلك الجميل.

وفي وقت لاحق، كشفت مصادر عشائرية عن إطلاق سراح الخفاجي، بعدما تعرض للتعذيب الوحشي، وقد جرى تحذيره بعدم المساس مجددا برموزه السابقين ومرجعياته السابقة أي النظام الإيراني، بحسب المصادر.

وتثار تساؤلات جادة بشأن غياب الحكومة عن هذا المشهد، حيث تحول العراق إلى ساحة لتناحر العصابات والصراع فيما بينها على الولاء لإيران.

ومما يزيد من القلق، أن هذه الميليشيات تكتسب وضعا قانونيا، ولديها مخصصات من الميزانية العامة للبلاد.

وتعد ميليشيات الحشد أحد الأذرع الإيرانية التي تشكلت بذريعة مواجهة تنظيم "داعش" الذي سيطر على أجزاء واسعة من البلاد قبل سنوات، من بينها مدينة الموصل عقب انسحاب مريب للجيش العراقي أمامه.

وعقب دحر التنظيم الإرهابي، سارعت الميليشيات إلى تشكيل قوائم انتخابية وأصبح لها حضور قوي داخل البرلمان، لتمتد الأيادي الإيرانية إلى الجهاز التشريعي العراقي خدمة لمصالح البلد الذي اعتمد على العصابات في توسيع نفوذه الإقليمي.


وهذا هو المنهج الإيراني الذي يريد النظام الفارسي تكريسه في كل مكان يهيمن عليه  الإيرانيون بأدوات محلية.. حيث الولاء المطلق ، والتبعية  التامة التي تراعي مصالح الامبراطورية الفارسية التي يحلم النظام الإيراني باستردادها ، بل والذهاب ابعد من ذلك في قضم اراضي الوطن العربي تلك التي لم تكن حتى من ضمن الموالية لأمبراطورية فارس قبل الإسلام ..!!


 

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
انفوجراف لأهم مؤشرات نتائج أداء الحكومة خلال الربع الأخير من العام 2018م
انفوجراف اليمن
رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك في مؤتمر صحافي من ميناء عدن
رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك يكرم أوائل الثانوية العامة