الرئيسية - تقارير وإستطلاعات - الحوثيون يقتلون القتيل و«يتاجرون سياسياً» بجنازته
الحوثيون يقتلون القتيل و«يتاجرون سياسياً» بجنازته
الساعة 12:37 صباحاً (الأحرار نت/ الشرق الأوسط)

يبدو أن إيران ووكلاءها في المنطقة لا يعيشون هذه الأيام أفضل حالاتهم؛ فمن عقوبات متراكمة وخسائر سياسية واقتصادية فادحة، إلى فضائح على مستوى المنظمات الدولية، ولعل أبرزها اتهام منظمة «هيومن رايتس ووتش»، جماعة الحوثيين، الوكيل الإيراني في اليمن، بالتسبب بمقتل 15 طفلاً على الأقل إثر انفجار مستودع حوثي بحي سعوان شمال شرقي صنعاء، خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي.

وذكرت المنظمة في بيانها أن تخزين متفجرات أو وقود لأغراض عسكرية في موقع كالذي انفجر يُعدّ انتهاكاً لالتزامات قوانين الحرب. لم تستطع المنظمة معرفة ماذا كان بداخل المستودع الحوثي بحسب بيانها الصادر أمس. ولكن، ماذا يا تُرى سيخبئ الحوثيون في مستودع يقع وسط منطقة كثافة سكانية هائلة؟!

الإجابة خرج بها التحالف في يوم الانفجار نفسه ليؤكد أن هذا الانفجار ناجم عن الأسلحة والذخائر التي تخبئها الميليشيات الإرهابية وسط الأحياء السكنية.

لتصلك الأخبار أولا بأول تابع قناة "الأحرار نت" على التليجرام

ويدعو حمزة الكمالي وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمني في اتصال مع «الشرق الأوسط» إلى حماية المدنيين من الحوثيين ومتفجراتهم، ويقول إن التقرير كشف وصول الحوثيين إلى درجة عالية من الإجرام «إذ يقصفون المدنيين ويقتلونهم لإلصاق التهمة بـ(التحالف)، والمتاجرة بهذه الحوادث سياسياً بشكل كيدي وابتزازي»، وزاد: «هناك مثل عربي يقول: (يقتل القتيل ويمشي في جنازته)، ونقول هنا إن الحوثيين يقتلون القتيل ويتجارون سياسياً بجنازته».

ولاحظ باحثون أضراراً واسعة النطاق جراء الانفجار، وصاعق قنبلة يدوية وُجد بالقرب من المستودع، وفقاً للمنظمة الدولية التي نقلت عنهم: «إذا ما خزّنت قوات الحوثيين مواد مثل الذخائر أو الوقود لأغراض عسكرية في الموقع، فسيكون ذلك انتهاكاً لالتزامات قوانين الحرب».

وقال بيان «هيومن رايتس» إن «مستودعاً يسيطر عليه الحوثيون، يخزنون فيه مواد متطايرة بالقرب من المنازل والمدارس، اشتعلت فيه النيران وانفجر في العاصمة صنعاء، في 7 أبريل (نيسان) الماضي، مما تسبب بمقتل 15 طفلاً على الأقل، وإصابة أكثر من 100 طفل وبالغ. بعد حدوث الانفجار وقت الظهيرة، وصل العشرات من قوات الحوثيين إلى الموقع، وأطلقوا طلقات تحذيرية، وضربوا واحتجزوا عدة أشخاص حاولوا تصوير المستودع، بعدها نقلت قوات الحوثيين لعدة أيام كميات كبيرة من مواد غير معروفة من الموقع على ظهر شاحنات مسطحة، ومنعت باحثي حقوق الإنسان من الوصول إلى المنطقة حتى 11 أبريل الماضي»، طبقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن المنظمة.

ورافق الحادثة زخم هائل صدر عن وسائل إعلام الجماعة الانقلابية، حتى إنها بثت نقلاً مباشراً للضحايا من داخل المدرسة المجاورة للمستودع المتفجر، فضلاً عن نقل مباشر من داخل المستشفى الذي نُقل إليه المصابون، ولو لم يخرج العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال اليوم نفسه لينفي تنفيذ أي عمليات عسكرية في تلك المنطقة خلال ذلك اليوم، لكان من المحتمل أن يصدق الرأي العام اليمني والدولي الاتهام الذي حاولت تلك الميليشيات إلصاقه بـ«التحالف»، بل وتمادت في استخدام الحادثة من أجل المتاجرة بها سياسياً، إذ أصدرت قيادات الجماعة بمختلف طبقاتها مختلف البيانات، وكالت على الهواء كثيراً من الاتهامات التي صوبت سهامها إليهم عندما انجلت الحقيقة.

يقول بيل فان إسفلد، وهو باحث أول في مجال حقوق الطفل في «هيومن رايتس ووتش»: «أدى قرار الحوثيين تخزين مواد متطايرة بالقرب من المنازل والمدارس على الرغم من الخطر المتوقع للمدنيين، إلى مقتل وإصابة العشرات من أطفال المدارس والبالغين». ويطالب إسفلد الحوثيين بالتوقف عن التستر على ما حدث في سعوان.

إلى ذلك ذكرت منظمة «سام» إن «الانفجار تسبب بصدمات نفسية شديدة لفئات الأطفال، خصوصاً في المدارس المحيطة بمربع الانفجار وأيضاً للمدنيين القريبين من موقع الحادث»، إضافة إلى الأضرار الجسيمة والمتوسطة في محلات تجارية ومساكن عدة تبلغ أكثر من 200 مسكن ومحل تجاري، بحسب إحصائيات أُعلنت من قبل السلطات.

وأكد رئيس المنظمة المحامي توفيق الحميدي أن «إصدار هذا التقرير يأتي في إطار توثيق الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين، بالمخالفة لقوانين الحرب والاتفاقيات الدولية، وأولها (اتفاقيات جنيف) لحماية المدنيين»، وقال إن «استخدام دماء اليمنيين وأرواحهم للمزايدات السياسية والاتهامات الإعلامية جريمة حرب وعمل غير أخلاقي».

وبالعودة إلى الوكيل الكمالي، فإن إعادة النظر في الحوادث السابقة وإصلاح الخلل السابق مهمان في الوقت الحالي. «هناك مَن كان يقفز إلى الاتهام من دون تحقق، ومنها للأسف بعض البيانات الدبلوماسية المتعجلة التي يجب عليها أن تعيد النظر وتتحقق»، متابعاً: «الحوثيون مجرمون يقتلون الأطفال في المدارس والأبرياء في منازلهم، لمحاولة ممارسة ضغط تحت ذريعة الجرائم الإنسانية... يجب اتخاذ إجراءات داخل صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين لحماية المدنيين من هذه الميليشيات، لأن هذا القتل والابتزاز يجب أن يتوقف».

يضيف الكمالي أن «الجرائم الحوثية يجب النظر فيها وتحميلهم المسؤولية جراء قتلهم المدنيين، وقد شاهدنا التحالف يرتكب أحياناً أخطاءً لكنه لم يتهرب منها وواجهها بشجاعة».

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
انفوجراف من مقابلة رئيس الوزراء مع قناة اليمن الرسمية
انفوجراف لأهم مؤشرات نتائج أداء الحكومة خلال الربع الأخير من العام 2018م
انفوجراف اليمن
رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك في مؤتمر صحافي من ميناء عدن