الرئيسية - تقارير وإستطلاعات - تقارير أممية تفضح المليشيا.. لماذا لم تنقذ مليارات الدولارات اليمنيين من الفقر والمجاعة... أين الخلل؟!... (تقرير خاص)
تقارير أممية تفضح المليشيا.. لماذا لم تنقذ مليارات الدولارات اليمنيين من الفقر والمجاعة... أين الخلل؟!... (تقرير خاص)
الساعة 11:45 مساءاً (الأحرار نت / نبيل الصباحي )
 
رغم منح 20 مليار دولار منذ بداية تدفق المساعدات بعد انقلاب الحوثيين ومن شاركهم في كارثة سبتمبر ٢٠١٤م، تقول تقارير متخصصة إن الأمم المتحدة جمعت نحو 10 مليارات دولار لتنفيذ خطتها الإنسانية في بلدنا المنكوب بالميليشيا المرتهنة كليا لإيران.
 
ازدياد أعداد الفقراء
 
وبالرغم من منح الدول المانحة الأموال لعشرات الوكالات التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والمؤسسات غير الحكومية المحلية، والتي من بين أكبر المنظمات التي تلقت هذه الأموال، برنامج الغذاء العالمي وصندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.. إلا أن اليمنيين الذين يعانون تحت وطأة سيطرة الميليشيات الانقلابية ، ويمثلون الفئة الأشد احتياجا وتضررا ، لم يلمسوا أثرا لتلك المبالغ الضخمة التي ماتزال تتسلمها وتصرفها المنظمات الدولية والمستقلة المحلية بالتنسيق مع الانقلابيين بعيدا عن القنوات الحكومية الرسمية المساءلة والمسؤولة تحت سلطة القانون بالرغم من كل التسهيلات التي عرضتها الحكومة على تلك المنظمات من توفير الموانيء والمطارات والطرق الآمنة وحتى قنوات ومزايا التعامل مع البنك المركزي الرسمي في مقره بالعاصمة المؤقتة عدن، لقدرته على القيام بإدارة عمليات الإغاثة لتفادي تسخير الميليشيات تلك المساعدات لصالح حروبها العبثية.
 
أين الخلل ؟!
 
ومع أنه في الغالب يتم توجيه المساعدات نحو الحلول الطارئة، قصيرة الأجل، فحسب خبراء اقتصاد وتقارير متخصصة فإن المكاسب الاقتصادية من المساعدات الإنسانية محدودة للغاية، وأحيانا معدومة كونها مساعدات غذائية عابرة، وليس لها تأثير في الحد من الفقر، إذ لا يستفيد المحتاجون منها بقدر استفادة الحوثيين أنفسهم الذين يتحكمون تماما بهذه المساعدات ، وتقوم الميليشيا بتوزيع معونات الإغاثة على الموالين لها، بل وصرفها أحيانا على جبهات القتال الحرب أو يتم بيعها في السوق السوداء وتخلق تجارة داخل النشاط الاقتصادي الموازي.. لكنها تبقى من أبرز مصادر تمويل حرب الحوثيين على الشعب اليمني ، وشحن رصيد ما يسمونه بـ "المجهود الحربي".
 
وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ اقتصاد بجامعة صنعاء - طلب عدم الإفصاح عن هويته خشية انتقام الحوثيين - أن الأزمة الإنسانية في اليمن بالرغم من أنها بسبب الحرب التي أشعلتها وتشعلها ميليشيا الحوثي الانقلابية في الأساس، إلا أنها أيضا نتاج أزمة اقتصادية، فمعونات الغذاء ليس لها تأثير إيجابي على القطاعات الإنتاجية، وكان من الأفضل لو تم توجيه هذه المبالغ لدعم الاقتصاد ودفع رواتب موظفي القطاع العام، لأن المعروف أن هذه المساعدات كما تحدثت تقارير استقصائية أممية مختصة تذهب لتمويل حروب الميليشيا الحوثية ضد اليمنيين.
 
ويرى الخبير الاقتصادي أنه " لو يتم تخصيص جزء من هذه الأموال لتغطية مرتبات الموظفين لكان ذلك أجدى وأنفع ، أو التنسيق مع الحكومة الشرعية لخبرتها وكفاءتها وموثوقيتها في إيصال المساعدات لمستحقيها خصوصا بعد نجاحها في إيصال مرتبات الكثير من الهيئات والجهات الحكومية في مناطق سيطرة الميليشيا الانقلابية".
 
 
تقارير أممية تفضح الميليشيا
 
تواترت العديد من التقارير الأممية التي تكشف فساد وتلاعب ونهب ميليشيا الحوثي الانقلابية بالمساعدات الإغاثية المقدمة لليمنيين.
 
ومؤخرا أدان برنامج الغذاء العالمي ما وصفها بـ (عمليات التلاعب والاحتيال) التي طالت توزيع المساعدات الغذائية في اليمن.
 
وقال البرنامج في بيان له "إن مساعدات غذائية مخصصة ليمنيين يعانون الجوع الشديد تُسرق وتُباع في مناطق يسيطر عليها الحوثيون".
 
وأضاف أن "الكثير من الأشخاص لم يتسلموا حصص الغذاء المستحقة لهم، وأن منظمة تابعة لوزارة التعليم الحوثية - (على سبيل المثال) - تتلاعب بتوزيع المساعدات".
 
ودعا المدير التنفيذي في البرنامج "ديفيد بيزلي" إلى وقف هذا (الفعل الشائن والسلوك الإجرامي) الذي يحدث في الوقت الذي (يموت فيه اليمنيون جوعا).
 
وأضاف أن "هذا الفعل يصل إلى (سرقة الطعام من أفواه الجائعين)، في وقت (يموت فيه الأطفال في اليمن) لأنهم لا يملكون ما يكفي من طعام، ويعد هذا فعلا شائنا، ويجب أن يتوقف هذا (السلوك الإجرامي) على الفور".
 
 
إلى ذلك ، أشادت وزارة الخاجية "بالإجراءات التي أعلنها برنامج الأغذية العالمي، لإيقاف عبث الميليشيات الحوثية بالمعونات الإغاثية، وأكدت أنها نبهت مرارا في بياناتها وخطاباتها إلى الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها بشأن تلك الانتهاكات، وأكدت أنها ترحب بنتائج التحقيق".
 
 
تقرير لجنة العقوبات
 
وفي تقرير آخر للجنة الاستقصاء الخاصة بالعقوبات التابعة للأمم المتحدة عن الملف الإغاثي تحدثت عن أن الملف يعج بالفساد داخل أروقة المليشيا، حيث أشار التقرير الى طلب الحوثيين من المنظمات الإغاثية استبدال المعونات العينية بمبالغ نقدية والذي قال التقرير إنه قد يؤدي الى تسهيل التلاعب بهذه المساعدات.
 
هذا بالإضافة إلى تقارير أخرى أممية سابقة يضيق المقام عن سردها في هذا التقرير.
 
 
تقارير وتحقيقات صحفية 
 
خلصت تقارير وتحقيقات اسقصائية صحفية هي الأخرى إلى نتيجة واحدة هي نفس النتيجة التي تحدث عنها برنامج الاغذية العالمي، ولن يكون آخر تلك التحقيقات تقرير شبكة السي ان ان الأمريكية المرموقة والتي لخصته في عنوان مفاده (الحوثي يسرق اللقمة من أفواه الجوعى في اليمن).
 
كما كشف تحقيق سابق أجرته وكالة "أسوشيتد برس" أن عمليات سرقة ونهب واسعة النطاق للمساعدات الغذائية جرت في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
 
وذكرت الوكالة في تحقيقها أنه على الرغم من تدفق المساعدات الغذائية على مناطق سيطرة الحوثيين فإن السكان على شفا المجاعة بسبب الفساد المالي المستشري فيها.
 
وقالت "أسوشيتد برس" إنها استندت في تحقيقها إلى شهادات عشرات من موظفي الإغاثة، وإنها تملك وثائق تدعم هذا التحقيق.
 
ووفقا لتحقيق الوكالة، فإن برنامج الأغذية العالمي يساعد 12 مليون يمني من أصل نحو 28 مليونا، ويقول إنه يريد "إصلاح نظام الإغاثة"، وإن المسلحين -(الحوثيين)- يقاومون تلك الإجراءات.
 
وكالة أسوشيتد برس نقلت ايضا عن بيان برنامج الأغذية العالمي القول "إن برنامج الغذاء حصل على أدلة فوتوغرافية تظهر استيلاء شاحنات لمسلحي الحوثي على الغذاء تحت تهديد السلاح، كما وثقت تلاعب المسلحين - ( المشرفين الحوثيين ) - بقوائم المستفيدين من المساعدات.
 
كما قال البيان "إن (مسؤولين) محليين - (مشرفون حوثيون) - يزيفون السجلات ويمنحون الأغذية لأشخاص لا يستحقونها - (أتباعهم) - والذين بدرهم يعملون على بيعها وتحقيق مكاسب في أسواق العاصمة" وفق البيان.
 
 
موقف رئيس الحكومة 
 
من جهته استنكر رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، الصمت الأممي والدولي تجاه استمرار ميليشيا الحوثي الانقلابية في تعميق الماسأة الإنسانية التي تسببت فيها جراء اشعالها للحرب ضد الشعب اليمني، واستخدام الورقة الإنسانية لتحقيق مكاسب تطيل من أمد انقلابها دون ادنى اعتبار لمعاناة اليمنيين.
 
 ولفت رئيس الوزراء خلال اجتماع له بنائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي أمير عبدالله، إلى ان منع ميليشيا الحوثي الانقلابية لفريق برنامج الغذاء العالمي منذ ثمانية اشهر من دخول مطاحن البحر الأحمر وتعريض الاف الاطنان من القمح للتلف تكفي لاطعام ملايين الجائعين، واستهداف المطاحن بشكل متكرر، اضافة إلى احتجاز المئات من شحنات المساعدات الاغاثية يؤكد ان هذه الميليشيا لن تتورع عن إبادة جميع اليمنيين في سبيل مشروعها الطائفي واجنداته الاقليمية المعروفة.
 
الفرق بين ميليشيا وحكومة شرعية
 
وفيما يوضح الفرق في التعامل ما بين ميليشيا انقلابية إرهابية تابعة كلية لأجندات خارجية وغير وطنية بالمطلق، وبين حكومة شرعية مستمدة شرعيتها من الشعب، وتعمل من أجله، تابع رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك باهتمام مع مسؤولي برنامج الأغذية العالمي على خطوات ومراحل دخول الدفعة الأولى من فريق البرنامج إلى صوامع مطاحن البحر الأحمر في الحديدة، بعد اشهر من رفض وتعنت ميليشيا الحوثي الانقلابية الإرهابية وإصرارها على استهداف الفرق الأممية لمنع وصولها، اضافة إلى التعاون والتسهيلات التي قدمتها الحكومة لفريق البرنامج للدخول للصوامع لانقاذ كميات القمح المتبقية تمهيدا لتوزيعها على المستفيدين.
 
 وجدد الدكتور معين عبدالملك، تأكيد حرص الحكومة على ضمان وصول المساعدات الغذائية إلى كافة الفئات المستحقة ومواصلة دعم برنامج الغذاء العالمي بما يحقق الهدف المشترك في التخفيف من المعاناة الانسانية التي مثلت احدى تداعيات الانقلاب على الدولة بالاضافة الى التداعيات الاخرى الخطيرة على كافة الأصعدة.
 
 علاوة على ذلك تابع رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك سير الاستعدادات لانتقال برنامج الغذاء العالمي للمرحلة الثانية من العمل الإنساني الطارئ بصورة تدريجية والمتعلقة بربط المشاريع التنموية بالعمل الإغاثي بما يحقق استدامة النتائج، اضافة إلى سير عمل مشروع التغذية المدرسية الذي ينفذه البرنامج في اليمن ويستفيد منه حاليا 600 الف طالب، والخطط الموضوعة لرفع عدد المستفيدين خلال العام الجاري والمقبل.
 
كما طالب رئيس الوزراء بهذا الخصوص رفع عدد المستفيدين من المشروع الى٣ مليون طالب نظرا لاهميته وحيويته في مواجهة عدة مشاكل مثل تحفيز بقاء المدارس مفتوحة وضمان استمرار الفتيات في الالتحاق بالمدارس.
 
حكومة مسؤولة
 
وكان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك أكد في تصريحات سابقة ضرورة إدارة الأموال التي قدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات بحكمة لتحقيق الهدف منها، مبيناً أن التحدي الرئيس لدى الحكومة يتمثل في القدرة على الاستمرار في دفع المرتبات، وهذا ما تحاول الحكومة اليمنية العمل عليه من خلال توجيه الدعم المالي لهذا الجانب، لما يشكله من أولوية تتعلق بمعالجة الحالة الإنسانية من بابها الواسع المتعلق بدفع مرتبات الموظفين والتي على ضوئها تحدث الحركة النقدية والاقتصادية نوعا من الحراك والانتعاش المعيشي للمواطنين لما يمثله قطاع الموظفين ومن يعولون من أهمية قصوى كونهم الطبقة الوسطى للبلد مجازا إن صح تسمية طبقة وسطى في بلد فقير كاليمن.
 
وقال رئيس الحكومة في بداية العام الجاري «إن التحديات التي ستواجه اليمنيين هذا العام كبيرة، وينبغي عدم التفكير في المساعدات الإغاثية فقط، بل من الضروري أيضاً التفكير في مساعدة الاقتصاد اليمني وحمايته من التدهور مجدداً».
 
وأوضح أن ذلك «يستوجب أيضاً وجود ضمانات تسهم في وصول المساعدات الغذائية إلى جانب دراسة الأنشطة والبرامج المتعلقة بالمنظمات الأجنبية، بهدف توجيهها إلى المناطق الأشد حاجة لهذه البرامج والمساعدات الإنسانية والإغاثية»‏.
 
تصريحات اللجنة العليا الحكومية للإغاثة 
 
يأتي كل ما سبق فيمت اتهمت اللجنة العليا اليمنية للإغاثة الميليشيا الانقلابية الحوثية باحتجاز ومنع دخول أكثر من 88 سفينة إغاثية وتجارية ونفطية إلى مينائي الحديدة والصليف بمحافظة الحديدة، خلال الفترة من مايو (أيار) 2015 إلى ديسمبر (كانون الأول) 2018، منها 34 سفينة احتجزتها لأكثر من 6 أشهر حتى تلفت معظم حمولاتها، إضافة إلى استهداف الميليشيا 7 سفن إغاثية وتجارية ونفطية بالقصف المباشر، منها 4 سفن سعودية وسفينتان إماراتيتان وسفينة تركية في البحر الأحمر.
 
وأوضحت اللجنة في بيان أن الميليشيا قامت خلال الفترة نفسها، بنهب واحتجاز 697 شاحنة إغاثية في الطرق الرابطة بين محافظات الحديدة وصنعاء وإب وتعز وحجة وذمار، ومداخل المحافظات الخاضعة لسيطرتها، آخرها احتجاز شاحنة تزن 32 طناً في ميناء الحديدة كانت متجهة إلى محافظة صنعاء يوم 29 ديسمبر الماضي ، مشيرة إلى أن بعض تلك الشاحنات المنهوبة كانت تحمل أدوية خاصة بوباء الكوليرا ولقاحات الأطفال.
 
وبينت اللجنة أن الميليشيا قامت خلال أكتوبر الماضي باحتجاز 51 ألف طن من القمح المقدم عن طريق برنامج الأغذية العالمي والذي يكفي لأكثر من 3 ملايين و700 ألف شخص، لأكثر من 4 أشهر، مشيرة إلى أن آخر أربع سفن إغاثية ونفطية احتجزتها الميليشيات الانقلابية في ميناء الحديدة والصليف، هي السفينة (DISTYA PUSHTI) والسفينة (RINA) والسفينة (SINCERO) والسفينة (CARPE DIEM - 2) في سبتمبر (أيلول) الماضي، وكان إجمالي حمولتها 25050 طناً من المواد الغذائية والدقيق والسكر و25980 طناً من الديزل و9025 طناً من البنزين.
 
وذكر بيان اللجنة أن ميليشيا الحوثي قامت بقصف وتفجير 4 شاحنات إغاثية في مأرب مقدمة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كانت في طريقها للمستحقين في محافظة البيضاء، كما قامت بإحراق مخازن برنامج الأغذية العالمي وأتلفت أكثر من 4000 طن من القمح من محتويات المخزن بمدينة الحديدة، إضافة إلى قيامها باقتحام مخازن البرنامج 4 مرات في أكثر من موقع بالمحافظة، واستخدمت بعض المباني المحاذية للمخازن ثكنات عسكرية.
 
ووفقاً لبيان اللجنة العليا للإغاثة فقد شهدت محافظة الحديدة لوحدها أكثر من 185 انتهاكاً ارتكبتها ميليشيا الحوثي، وتدرجت تلك الانتهاكات من قتل 2 من سائقي الشاحنات الإغاثية، إلى اختطاف أكثر من 25 موظفاً بالعمل الإغاثي، فاحتجاز السفن الإغاثية، وإحراق مخازن برنامج الأغذية العالمي، واقتحام مكاتب المنظمات ومخازن المنظمات الدولية.
 
وفي تصريح صحفي قال رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح، إن التصريح الواضح للمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، بسرقة الحوثيين للمواد الإغاثية من أفواه الجوعى تؤكد بطريقة مباشرة ما تؤكده عليه اللجنة العليا للإغاثة باستمرار.
 
إجراءات وخطط حكومية لا هوشلية ميليشيا
 
وعن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الشرعية لمنع ميليشيا الحوثي الانقلابية من ممارسة الانتهاكات في مجال الإغاثة، قال الوزير فتح إن اللجنة العليا للإغاثة، واستجابة لتوجيهات القيادة السياسية ممثلة بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بضمان إيصال المساعدات الإغاثية إلى جميع المحافظات اليمنية دون استثناء، قامت باتخاذ عدد من التدابير والإجراءات الكفيلة بمنع استمرار انتهاكات الحوثيين، وناقشتها مع المانحين والمنظمات الدولية، ومنها مبدأ لا مركزية العمل الإغاثي، والتي تتمثل بافتتاح خمسة مراكز إغاثية إدارية رئيسية.
 
وأوضح أن محافظة عدن اختيرت مقراً للمركز الإغاثي الإداري الأول، ومن خلاله تنقل المساعدات إلى محافظات «عدن، لحج، أبين، الضالع، تعز، إب»، وأنشئ المركز الإغاثي الإداري الثاني في محافظة الحديدة، ويتم من خلاله التوزيع إلى محافظات «الحديدة، المحويت، ريمه، حجة»، وفي محافظة مأرب يوجد المركز الإغاثي الإداري الثالث، ويتم التوزيع منه إلى محافظات «مأرب، البيضاء، الجوف، البيضاء»، أما المركز الإغاثي الإداري الرابع فهو في محافظة صنعاء، ويتم التوزيع من خلاله إلى محافظات «صنعاء، عمران، صعدة، ذمار»، فيما اختيرت محافظة حضرموت لتكون مقراً للمركز الإغاثي الإداري الخامس، ليتم التوزيع من خلاله على محافظات «حضرموت، شبوه، المهره، سقطرى».
 
وقال رئيس اللجنة العليا للإغاثة إن هذه الخطة ستخفف من عمليات الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الانقلابية في عدد من المحافظات، إضافة إلى أنها ستقلل من تكاليف النقل، وشدد على أهمية التنفيذ الكامل لهذا الإجراء، مشيراً إلى أن اللجنة ناقشت مع المنظمات الدولية استخدام المنافذ والموانئ والمطارات في المحافظات المحررة لاستقبال السفن، والطائرات الإغاثية، للحيلولة دون الإعاقات التي تضعها الميليشيا في مينائي الحديدة والصليف، لافتاً إلى وجود 22 منفذاً برياً وبحرياً وجوياً متاحاً أمام عمل المنظمات الدولية.
 
وطالب الوزير فتح المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية في الوقوف بوجه الميليشيا الانقلابية والضغط عليها لوقف التدخل في الجانب الإغاثي ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، واصفاً هذه الممارسات الحوثية بالإجرامية وغير الأخلاقية والمخالفة للقوانين الدولية والإنسانية. ودعا المنظمات الإغاثية الدولية إلى اتباع آليات وضوابط رقابية كفيلة بضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في مناطق سيطرة الانقلابيين، محملاً ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الإنساني في تلك المناطق.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
انفوجراف من مقابلة رئيس الوزراء مع قناة اليمن الرسمية
انفوجراف لأهم مؤشرات نتائج أداء الحكومة خلال الربع الأخير من العام 2018م
انفوجراف اليمن
رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك في مؤتمر صحافي من ميناء عدن