الرئيسية - تقارير وإستطلاعات - على خطى إيران.. الحوثيون يخفون الأرقام الحقيقية لإصابات كورونا
على خطى إيران.. الحوثيون يخفون الأرقام الحقيقية لإصابات كورونا
الساعة 11:27 مساءاً (يمن تليجراف)
 
في الوقت الذي تعلن الحكومة الشرعية بكل شفافية أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد "كوفيد19 وتسخر كافة إمكاناياتها لمحاربة الفيروس، لاتزال مليشيا الحوثي تنتهج سياسة التضليل فيما يخص التعامل مع جائحة كورونا مما يهدد بخروج الوضع عن السيطرة.
 
وبينما تزداد المخاوف من انتشار الفايروس الذي يحتمل أن يتسبب بوفاة عدد كبير من اليمنيين، بحسب تأكيدات طبية، يستمر الحوثيون في الحشد للجبهات وإنكار وجود الفايروس، ومعاقبة السكان بالسجن والتنكيل في حال تحدث أحد عن حالات يشتبه إصابتها بكورونا، بالرغم من اتخاذها بعض الإجراءات الوقائية في أسواق صنعاء، وإغلاق أحياء يقول سكان إن فيها حالات وفاة يُشتبه أن تكون لضحايا الوباء.
 
والثلاثاء قبل الماضي أعلنت مليشيات الحوثي عن أول حالة كورونا مؤكدة في العاصمة صنعاء تبعتها حالة أخرى بعد يومين، فيما تؤكد التقارير الواردة من صنعاء أن الوباء منتشر بشكل واسع وسط تكتم شديد من قبل المليشيات في ظل ممارسة التهديد والبطش ضد أي تصريحات عن وجود الوباء.
 
إرهاب حوثي
 
 وكشفت مصادر متعددة من ضمنها أطباء وفنيون لهم علاقة بآلية الفحص ومصدر آخر في منظمة صحية دولية عاملة في اليمن، أن هناك ما لا يقل عن 100 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثين.
 
وبحسب المصادر يقوم الحوثيون بمصادرة هواتف الأطباء، ويهددونهم في حال أفصحوا عن عدد الحالات.
 
كما اعتقل الحوثيون طبيبين بينهم كبير أطباء لمدة يوم، وألزموه بكتابة تعهد بعدم الإفصاح عن أي معلومة.
 
غياب للشفافية
 
التقارير الصادرة من مستشفيات وأطباء في العاصمة صنعاء تكشف خطورة الوضع الوبائي لفيروس كورونا في مناطق سيطرة الميليشيات، وتدحض مزاعمها تسجيل إصابتين فقط بالوباء في استهانة واضحة واستهتار بحياة ملايين المواطنين الذين يجب إطلاعهم بالتطورات أولا بأول لزيادة إجراءات الوقاية وحماية أنفسهم".
 
وتنبئ التقارير الواردة من العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الميليشيات عن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا بكارثة تحدق بملايين المواطنين في ظل إخفاء الميليشيات حقيقة الأوضاع وإدارتها السياسية للملف وعجز القطاع الصحي عن تقديم الرعاية الطبية للمصابين في الموجة الأولى.
 
إخفاء الأرقام
 
أكدت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر مطلعة، إن سلطات الحوثيين تخفي الأرقام الصحيحة لإصابات فيروس كورونا في مناطق سيطرتها، مؤكدة تسجيل عشرات الحالات بين الإصابة والوفاة في صنعاء.
 
ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر مطلعة على المعلومات الخاصة بالمستشفيات، قولها إن السلطات الصحية لدى الحوثيين لم تطلع منظمة الصحة العالمية على نتائج اختبارات لما لا يقل عن 50 مريضا آخرين ظهرت عليهم أعراض مرض كوفيد-19 الناتج عن الإصابة بالفيروس في مستشفى الكويت في صنعاء.
 
وقال مصدران إنهما شاهدا 20 مريضا غيرهم وعليهم أعراض مشابهة وإن هؤلاء المرضى توفوا في ذلك المستشفى فيما هناك ما لا يقل عن 30 حالة اشتباه في الإصابة بالفيروس تم استقبال أصحابها في مستشفى آخر بصنعاء هو مستشفى الشيخ زايد وقالا إنه لم يتم إطلاع المنظمة أيضا على نتائج فحوص تلك الحالات.
 
وقال أحد المصادر لرويترز : "السلطات الحوثية لا تطلع الأطباء ومنظمة الصحة العالمية على نتائج الاختبارات عندما تكون النتائج إيجابية".
 
وأفادت الوكالة أن محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين، رفض الإجابة على استفساراتها ،وأحالها إلى وزارة الصحة في الحكومة الحوثية الغير معترف بها، لكن الوزارة لم ترد على طلب من رويترز للتعليق.
 
خطر التكتم
 
يمكن لمليشيا الحوثي الاستمرار في التكتم على انتشار الوباء بحكم سيطرتها المطلقة على المناطق الواقعة تحت قبضتها، إلا أن خطر ذلك قد يقود إلى كارثة حقيقية يمكن أن تتسبب بانفجار الوضع على نحو لا يمكن التعامل معه، وحين يحدث ذلك ستعود المليشيا مرة أخرى للمتاجرة بأرواح اليمنيين والاستفادة ماليا من الكارثة.
 
يأتي ذلك في وقت حذرت مصادر طبية من سياسة التكتم التي تتبناها ميليشيات الحوثي حول انتشار وباء كورونا المستجد في مناطق سيطرتها، ما ينذر بوصول اليمن إلى مرحلة الانفجار الكبير وتفشي الإصابات بشكل يفوق قدرة القطاع الصحي.
 
إتاوات كورونا
 
ألزمت ميليشيا الحوثي التجار والمواطنين في العاصمة صنعاء على حد سواء بدفع تكاليف تطهير وتعقيم الشوارع في منطقة شميلة للحد والوقاية من فيروس كورونا.
 
وقالت مصادر محلية إن المبالغ الكبيرة في تكاليف الرش كانت على كاهل أصحاب المحلات التجارية ومبالغ أقل تم فرضها على المواطنين في الحارات من خلال الأمناء بعد تفويض الميليشيا لهم بتوفير خزانات وآلات رش المطهرات.
 
 
تحذير حكومي
 
حذر رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك من سياسية التعتيم والتضليل التي تتبعها مليشيا الحوثي الانقلابية بالتعتيم والتضليل فيما يخص الوباء مشيراً إلى أن ذك يساهم في استهتار الناس بالوباء وعدم اتخاذ إجراءات عملية لمواجهته.
 
وأوضح خلال "اجتماع مرئي" الجمعة، ضم المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، وممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، ألطاف موساني، أن هدف الحوثيين من التضليل الحفاظ على مصادر التجنيد واستمرار الدفع بالمزيد من الناس الى الجبهات، لافتا إلى إن الوباء يواصل انتشاره في مختلف مناطق الجمهورية.. وأن هذا الانتشار سيضع الجميع أمام كارثة حقيقية.
 
وفي وقت سابق، حذرت الحكومة الشرعية من استمرار مليشيات الحوثي في التلاعب بملف فيروس ‎كورونا والذي يعرقل جهود مواجهة واحتواء هذه الجائحة العالمية ويضع الملايين من اليمنيين في دائرة الخطر.
 
وأكدت أن ميليشيا الحوثي تدير كورونا كملف سياسي وعسكري وتعمل على استغلاله لابتزاز المنظمات الدولية وانتهاج سياسة التعتيم وإخفاء المعلومات الحقيقة عن عدد الإصابات.
 
ودعت الحكومة الشرعية الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية للتدخل العاجل والضغط على ميليشيا الحوثي لمشاركة البيانات والإعلان بشفافية مطلقة عن الأرقام الحقيقية لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا تفاديا لكارثة قادمة وحفاظا على أرواح ملايين المدنيين الذين أنهكتهم الحرب التي فجرها الانقلاب الحوثي.
 
على خطى إيران
 
وعبرت وزارة الصحة عن قلقها حيال المخاوف التي أبداها مكتب منسق الأمم المتحدة من إمكانية تفشي فيروس كورونا في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الانقلابيون، واتهمت ميليشيات الحوثي بالتكتم على مثل هذا الأمر بالغ الخطورة، بما بات معروفًا عنهم عدم اكتراثهم بالجانب الإنساني وحياة اليمنيين.
 
واستغرب بيان صادر عن وزارة الصحة، تساهل مكتب منسق الأمم المتحدة باليمن، في تعامله مع تصرفات ميليشيا الحوثي التي تهدد حياة الناس، واللغة اللينة تجاه ما يمارسونه من تعتيم لا يتفق مع توجيهات منظمة الصحة العالمية.
 
ورغم التحذيرات الدولية والرسمية إلا أن ميليشيات الحوثي تواصل التعامل بالملف كملف سياسي وعسكري، غير آبهة بحياة ملايين اليمنيين في مناطق سيطرتها مكررة السيناريو ذاته الذي شهدته طهران جراء تفشي فايروس كورونا.
 
ضغط دولي
 
وعلقت منظمة الصحة العالمية نشاط موظفيها في مراكزها بالمناطق التي يسيطر عليها الحوثيين للضغط على المليشيات لتحري قدر أكبر من الشفافية إزاء الحالات التي يُشتبه بإصابتها بفيروس كورونا.
 
وعلمت وكالة رويترز للأنباء إن توجيهات منظمة الصحة العالمية التي صدرت في وقت متأخر من مساء السبت موظفيها في صنعاء وميناء الحديدة على البحر الأحمر ومحافظة صعدة في الشمال ومحافظة إب في الوسط بأن "جميع التحركات أو الاجتماعات أو أي نشاط آخر" للموظفين في تلك المناطق.
 
وأبلغ ثلاثة مصادر رويترز بأن المنظمة اتخذت ذلك الإجراء للضغط على الحوثيين للإبلاغ عن نتائج الاختبارات الخاصة بكوفيد-19.
 
اتهامات باطلة
 
وفي أواخر مارس الماضي، زعمت مليشيا الحوثي، أن التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية،  أسقط “كمامات” ملوثة بفيروس كورونا في عدة مناطق بمحافظتي المحويت والحديدة عبوات بالكمامات والمناديل.
 
وقالت وزارة صحة الحوثيين غير المعترف بها دوليا إن على “جميع المواطنين لتوخي الحذر وعدم ملامسة أي مواد يتم إسقاطها من طيران التحالف السعودي حفاظا على سلامتهم” متهمة التحالف بالسعي لإدخال فيروس كورونا إلى اليمن.
 
ويوم الجمعة الماضي، اتهمت مليشيا الحوثي السعودية بترحيل أكثر من 800 صومالي من أراضيها، وإدخالهم إلى اليمن عبر محافظة الجوف وهو مانفاه التحالف في بيان رسمي.
 
وقال المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية التابع للحوثيين إن الصوماليون المرحلون محجورون (صحيا) في مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف دون توضيح ما إذا كان بينهم مصابون بكورونا أم لا.
 
ونفى المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، ترحيل هؤلاء الصوماليين لليمن، مؤكداً إن “ما نشرته المليشيا الحوثية بترحيل المملكة 800 صومالي إلى اليمن لا أساس له من الصحة”.
 
وأوضح أن الحوثيين “قاموا في أبريل (نيسان) الماضي بالتهجير والإجبار على النزوح تحت تهديد السلاح لأكثر من 8000 شخص من المهاجرين من الدول الإفريقية إلى اليمن ودفعهم باتجاه أراضي المملكة”.
 
وتحدث عن أن هذا الإجراء “كان محاولة من الحوثيين لاستغلال الأوضاع العالمية بتفشي فيروس كورونا ومحاولة إرباك أمن الحدود واستثارة المنظمات الدولية غير الحكومية”.
 
وشدد على أن السعودية تعاملت مع هذه الحالات بكل إنسانية، وقدمت لهم كافة الخدمات اللازمة من خدمات طبية وإعاشة وإيوائية، دون تفاصيل عن وجودهم حتى الآن أو مغادرتهم أراضي المملكة.
 
 
شفافية حكومية
 
ومنذ بداية أزمة كورونا المستجد (كوفيد 19) تعاملت الحكومة اليمنية بشفافية تامة وعقلانية مع إدارة الأزمة مؤكدة على أهمية توحيد الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة الوباء.
 
وأكد رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التداعيات السلبية لتفشي فيروس كورونا مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والشعبية وتوحيد السياسة الصحية لمواجهة هذا الفيروس، والمسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع في تطبيق التعليمات والإجراءات الصحية.
 
ودعا للتعاطي بمسؤولية مع تعليمات وإجراءات الدولة وعدم الفزع او الارتجال او الاستخفاف او التصرف بصورة فردية في مواجهة هذا الوباء، والتعاون الكامل مع الحكومة والتضامن والتكاتف والتعاطف الشعبي.
 
وأكد رئيس الوزراء دعم الحكومة الكامل للسلطات المحلية في إجراءاتها وتقديم كل ما يمكن من اسناد لإنجاح جهودها في تطبيق التعليمات وبحسب خصوصية كل محافظة، من اجل مواجهة وباء كورونا.
 
وأبلغت الحكومة اليمنية حتى الآن عن 106 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد و15 حالة وفاة في المناطق المحررة، في حين لم تسجل مليشيا الحوثي سوى عن إصابتين فقط وحالة وفاة واحدة.
 
وأعلنت اللجنة الوطنية العليا للطوارئ لمواجهة فيروس كورونا، في اجتماعها الأحد برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك عدن مدينة موبوءة، وناشدت المجتمع الدولي والمانحين والمنظمات الدولية تقديم الدعم للقطاع الصحي بها.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
إنفوجرافيك.. رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك يعود للعاصمة المؤقتة عدن
بحضور رئيس الوزراء.. إنفوجرافيك
انفوجراف من مقابلة رئيس الوزراء مع قناة اليمن الرسمية
انفوجراف لأهم مؤشرات نتائج أداء الحكومة خلال الربع الأخير من العام 2018م