الرئيسية - شؤون دولية - الاتحاد الأوروبي لا يريد بناء جدار يفصله عن المملكة المتحدة بعد بريكست
الاتحاد الأوروبي لا يريد بناء جدار يفصله عن المملكة المتحدة بعد بريكست
الساعة 02:07 صباحاً (الأحرار نت / لوكسمبورغ:)
أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي لا يريد بناء جدار يفصله عن المملكة المتحدة بعد بريكست حتى لو كان الانفصال سيؤدي لا محالة إلى تباعد بينهما.

وقال توسك في مؤتمر صحافي في لوكسمبورغ حيث عرض رؤيته لمستقبل العلاقة مع لندن "لا نريد بناء جدار"، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي "يأمل بأن تصبح المملكة المتحدة صديقا وشريكا قريبا وتبدأ مفاوضات حول المستقبل بروح منفتحة وايجابية".

لكنه تدارك "انطلاقا من الخطوط الحمر التي حددتها المملكة المتحدة، وحده اتفاق تبادل حر هو أمر ممكن وسيكون أول اتفاق حول التبادل في التاريخ يفضي إلى تباعد وليس إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية".

وكان توسك يعرض أمام الصحافيين "مشروع الخطوط الكبرى حول اطار العلاقة المستقبلية" مع المملكة المتحدة والذي يرجح أن يكون بنده الرئيسي اتفاقا للتبادل الحر لا يزال غير واضح المعالم.

وينبه المجلس الأوروبي في هذا المشروع إلى أن بريكست "سيؤدي بالتأكيد إلى خلافات" تجارية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة انطلاقا من رغبة لندن في الخروج من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي.

وهذا النص يتطلب موافقة الدول الأعضاء خلال القمة الأوروبية في 22 و23 مارس/اذار في بروكسل قبل أن يصبح موقفا رسميا للاتحاد الأوروبي.

ولم تبدأ بعد المفاوضات حول مستقبل العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وتركزت حتى الآن على تحضير المعاهدة التي تصادق على بريكست مع ملفات صعبة مثل كلفة الخروج ومصير المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا ومستقبل الحدود الايرلندية.

وكانت الحكومة البريطانية قد استبعدت في 2017 إقامة حدود مادية مع إيرلندا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وذلك في وثيقة اعتبرت محاولة للضغط على الاتحاد، عبر ربط هذه المسألة بالعلاقات التجارية المستقبلية معه.

وترفض المفوضية الأوروبية بدء مفاوضات تجارية مع المملكة المتحدة قبل حل ثلاث نقاط ذات أولوية، هي مصير مواطني الاتحاد وكلفة بريكست ومسألة الحدود بين إيرلندا ومقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية.

والأربعاء قال وزير المالية البريطاني فيليب هاموند الأربعاء إن أي محاولة لإضعاف هيمنة لندن في مجال الخدمات المالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن تكون "لعبة صفرية" تخسرها بريطانيا ويربحها الاتحاد الأوروبي.

وأضاف هاموند أنه يتوقع اتفاقا انتقاليا بين بريطانيا والاتحاد بشكل رسمي في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال إن الاتفاق يجب أن يسمح للهيئات التنظيمية بالتعاون من أجل إنجاحه وهو ما تدعو إليه هيئة السلوك المالي البريطانية.

وقال هاموند إنه ينبغي النظر إلى دور لندن كمركز مالي عالمي على أنه مصدر قوة لأوروبا ككل وليس لبريطانيا وحدها.

وأضاف قائلا في كلمة ألقاها في المركز المالي بلندن "هذه ليست لعبة صفرية تكون فيها أي خسارة للحصة السوقية في لندن مكسبا تلقائيا لعاصمة أخرى في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن المستفيدين على الأرجح سيكونون نيويورك وسنغافورة وهونغ كونغ.

وقال هاموند أيضا إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق للتجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ما لم يكن عادلا لكلا الطرفين، مضيفا أنه سيكون من الصعب عدم إدراج الخدمات فيه إلى جانب السلع.

وتابع "اتفاق التجارة لن يحدث إلا إذا كان عادلا وموازنا بين مصالح كلا الطرفين".

وقال: "الآن وفي ضوء حالة الاقتصاد البريطاني وميزاننا التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين فمن الصعب معرفة كيف يمكن لأي اتفاق لا يشمل الخدمات أن يبدو كتسوية عادلة ومتوازنة."

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك يكرم أوائل الثانوية العامة
مشروع الكيبل البحري
رئيس الوزراء/ د.أحمد عبيد بن دغر