نبيل العماري
ستبكون دما على “بن دغر” يوم لا ينفع الندم..!!
الساعة 05:14 مساءاً
نبيل العماري
 
السيوف متعددة المشارب والأهواء التي اجتمعت اليوم لترمي بسهام عجزها وفشلها القامة الكبيرة للدكتور أحمد بن دغر لاشك أنها ما كانت لتتجرأ على ذلك لولا سابق علمها ومعرفتها بصفات الرجل الرفيعة، ودماثة خلقه، وطول باله، وحلمه، كرجل دولة لا تستفزه الصغائر، ولا يقف عند الإساءات، بل يمضي وكل همه أن يحقق شيئا يلمس الناس فائدته .
 
لكن كثافة الهجوم على بن دغر تنبئك عن خصوم لا تخطئهم البديهة ، وتسعى عدة قوى يغيظها نجاح بن دغر ، وإنجازات حكومته ، ومواقفه الوطنية ، وطريقة إدارته لشؤون الدولة خصوصا منها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وشؤون الأقاليم، والإنجازات الضخمة التي لا ينكرها سوى حاقد دفعه حقده لإنكار وجود نهار يسبق ليله أويتبعه !!
 
الخضوم السياسيون، وخصوم الشرعية ككل
يقفون اليوم في خليط غريب عجيب ربما يستغرب البعض على الشرعية كيف استوعبت بعضهم في نسيجها، فيأتيه الجواب من الحكماء والمنصفين بأن اليمن كله لم يلفظ يوما مواطن وإن أساء إلى نفسه ووطنه، فقلب الشرعية كبير كما قلب الوطن يتسع لكل أبنائه .. وهكذا هو بن دغر .. وهكذا هم الكبار !!
 
لكن كل هذه المتناقضات في زمن الحرب والضغوط والتدخلات والتداخلات في الشأن اليمني ككل ربما لم يصمد أي جدار كما صمد بن دغر نفسه ، ومن ثم حكومته في وجه كل تلك الأعاصير، كحائط صد منيع في وجه الناخرين في السيادة الوطنية ، أو الطامعين في الأرض والإنسان والثروة والجغرافيا وحتى التاريخ اليمني، الذي يجلب ويجذب الأطماع إليه بشدة ، سواء كانت الأطماع فرادى أو مجتمعة ، وسواء مفردات التميز اليمني كانت مجتمعة أو كل واحدة على حدة ، والتي يعلم المتعلم وصاحب المسؤولية والرجل الحكيم قيمتها وأهميتها، فيأبى أن يفرط في جزء يسير منها مهما صغر ، ناهيك عن التفريط فيها كلها !!
 
وكما قال فخامة الرئيس هادي إنه لن يفرط في شبر من أرض اليمن أو يتخلى عنه، وكما قال ويفعل رئيس الحكومة بن دغر في أكثر من محك .. وليس سرد أمثلة انسحابه من فتن عدة في عدن وخارج عدن بعسير.. والتي أبى في أبرزها أيضا – كمثال – في يناير الماضي مغادرة عدن حينما كان الخطر يتهدد حياته ،
وحينما تعرض لمحاولات اغتيال عدة مناطق شتى في الجمهورية، والتي تحدث الإعلام بحياء عن بعضها، وصمت بحرص شديد من دغر نفسه على وأد الفتنة، بدفنها في وقتها وفي مكانها في كل مرة ..
 
لكنها – أيضا- كانت أكبر من أن تستوعبها أرض أرخبيل سقطرى بأكمله بعد ذلك، حينما كان الأمر يتعلق بكل سيادة البلد، ويتهدد جميع أركان شرعيته.
 
إن جميع هذ التحريض على رجل ناجح لو يتتبع المنصف مصدر سهامة لوجدها تخرج من جعب مسؤولين جمعهم الفشل والحقد وأهواء وأطماع رخيصة وأموال مدنسة ، وعمالات استرزاقية طال السكوت عنها والصمت تجاهها.
 
وبالرغم من اختلاف أهوائهم ومشاربهم، وحدتهم الغيرة، والحقد على رجل ينجح في وقت استثنائي وقياسي، وفي اختبارات متعددة وشتى، لم يخوضوا أهون منها بملايين المرات، وفشلوا بالرغم من ذلك، بينما تخطاها الدكتور بن دغر، بل وتخطى كل مفاجئ وعارض له في طريق البناء والتنمية، حتى اقتلب كثير من خصوم الأمس مدافعين عنه، وبغير علمه، وربما تجدهم متعصبون له أمام كل سفيه أو جاهل أو حاقد، كل ذلك لأنهم يدافعون عن المبادئ التي عرفوها فيه، ولم يتخيلوا سواه كفؤا لحمل الأمانة، في هذه المرحلة التاريخية التي سيقف عندها المتأمل مستقبلا لينحني احتراما لهذه الشخصية الفريدة من نوعها، التي ساعدتها مؤهلاتها الإدارية والوطنية والسياسية، وعركتها خبرة العمل، واختبرها بعد الرؤية، وابتسم لها صفاء الذهن ، ونبل الهدف، والذي مع كل المحبطات والمعوقات، وعواصف الناعقين، والمرجفين، والمارقين، والمتمردين، وألغام الواشين، والحاقدين، ثبت أركان الشرعية بقوة ، وحقق مالم تستطعه حكومات الرخاء، واستطاع أن يصنع اقتصادا مدهشا بل ومعجزة في أيام شدة ، ومن واقع موارد صفرية !!
 
بن دغر الذي ينظر إليه الحاقدون اليوم هو من انتزع للمتشدقين بالوطنية وطنا في حين فرط سابقوه بالسيادة، وضيعوا وطنا، ما يزالون يعرضون إلى اليوم عمالتهم ضده في كل سوق رخيصة !
 
وبن دغر هو الذي أعاد تشغيل الخدمات في العاصمة عدن لمن يحلو اليوم اتهام حكومته بالفساد أو النقصير الذي لو كان صحيحا لما قامت تلك الخدمات، وبالرغم من ذلك هاهم نفس الحاقدين يقومون بأعمال التخريب، أو يمولون تلك الأعمال القذرة لعرقلة عمل الحكومة وإفشالها، ومن ثم يرمون التهم عليها كي يظهروها كحكومة عديمة المسؤولية !!
 
من يرمي الحكومة ورئيسها بالفساد اليوم هم أولئك الفاسدون ، ويجري الفساد في عروقهم، والذين كانوا ومايزالون إلى اليوم لم يدخروا صورة من صور الفساد شاردة أو واردة إلا وتفننوا في ممارستها .
 
من يرمي قامة بن دغر اليوم أقزام لم يستطيعوا الوصول الى أطراف أصابع قدمه، فكيف سيطاولونه ؟!!
 
فإن تمكن هؤلاء الأقزام من مرادهم اليوم ، وفقدنا الرجل المناسب في الزمن الرديء، فسوف يخسرون ليس بن دغر فقط
بل سيخسرون وطنا كان بن دغر صمام أمان فيه ، ورجل سياسة يصرّف احتياجات وطن ومرحلة كهذه ، بحكمة وخبرة ، ويد تبني ويد تحارب، ويد تصد وترد الهجمات على الشرعية ، ويد تكشف من يتآمر على وطنه، ليعريها بصمت اللسان ولغة الإنجازات والعمل والبناء، ليكشف عمالتها بوضوح عبر وطنيته التي سنعلمها غدا للأجيال ..
 
ولا يحسن الفاشلون تقليد بعضها، فكيف بهم عوضا عنها : الحلولُ مكانه ؟!!!
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
مشروع الكيبل البحري
رئيس الوزراء/ د.أحمد عبيد بن دغر
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن