نبيل الصباحي
قراءة في كلمة : القامة الوطنية الوحدوية الكبيرة "بن دغر" : يد تحارب الإرهاب الإيراني الحوثي ، وأخرى تفشل الانفصال
الساعة 07:03 صباحاً
نبيل الصباحي
في كلمته التاريخية التي اختزلت واختصرت كل أفكار الرجل ، وعبرت بشكل لا يقبل التشكيك عما يكتنزه من مشاعر وطنية تجاه هذا البلد وشعبه قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عبيد في كلمته التاريخية لدى افتتاح مؤتمر دعم الحل السياسي في اليمن الذي يرعاه مجلس التعاون الخليجي إنه و"للتذكير فقط فإن جميع القوى السياسية الفاعلة في الساحة الوطنية حينها قد شاركت في أعمال مؤتمر الحوار الوطني، ووقعت على نتائجه وكان من بينها الحوثيين، والحراك الجنوبي السلمي. كما شاركت المرأة فيه بكثافة لم تعهدها أياً من المؤتمرات الوطنية قبل الوحدة أو بعدها، وكذلك المساهمة الإيجابية الكبيرة من الشباب المطالب بالتغيير آنذاك. للأسف كان الحوثيون الوحيدون الذين شاركوا في المؤتمر دون أن يطلب منهم ترك السلاح، لقد وقع الخطأ حينها". ويضيف بن دغر الغيور على وطنه في الكلمو الهامة الملهمة للأمة " إن بلادنا تمر بمرحلة هامة، منذ الإنقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً على الشرعية ممثلة في الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي في سبتمبر ٢٠١٤، لقد استدعى الإنقلاب على الشرعية والاستيلاء بالقوة على العاصمة ومدن اليمن من قبل المليشيات الحوثية وحلفائها انذاك تهديداً خطيراً وحقيقياً على اليمن وعلى أشقائها في المملكة والجزيرة العربية، إن عاصفة الحزم وقيام التحالف العربي الواسع بقيادة المملكة العربية السعودية وبطلب من القيادة اليمنية كان هو الرد الحاسم على هذا الإنقلاب وعلى التدخل الإيراني السافر في الشئون اليمنية". مضيفا إنه و"لعدالة قضيتنا، في الشرعية، تفهّم المجتمع الدولي الموقف العربي من الأحداث في اليمن، ورفض الإنقلاب الحوثي الذي يحاول البعض أن يقنعنا اليوم بالقبول به كأمر واقع، مشككاً في أصالة الوحدة اليمنية وعمق جذورها التاريخية، وهو تقدير خاطئ لا يميز بين الوحدة كقيمة وطنية كبرى، وبين أخطاء القادة والحكام عندما يتسلمون مقاليد الأمور. مشددا على أن " طريق السلام يمر بالقبول والاعتراف والالتزام الصريح بتنفيذ القرارات الدولية، وأن التعاطي بمصداقية مع القرار ٢٢١٦ يبدأ بالأنسحاب من العاصمة صنعاء والمدن الأخرى، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، لإفساح الطريق أمام الحلول السياسية اللاحقة، وأنه من الصعب العودة إلى نقطة البداية مع كل مرحلة من مراحل التفاوض، وأن إطلاق سراح جميع المعتقلين دون استثناء واجب وطني وإنساني، وخطوة نحو السلام". وأوضح بن دغر أن الجميع " الآن في اليمن، في مفترق الطريق، أمام اختبار صعب، وكأمة ليس لدينا فيه خيارات كثيرة لنلجأ إليها، والإطروحات التقسيمية والتجزيئية في المنطقة بدءاً باليمن علينا رفضها بصراحة ومقاومتها بقوة وعلانية ووحدة في الموقف العربي تحت راية المملكة وقيادتها العروبية الفذة، علينا أن نرفض دعوات الهدنة التي تؤدي إلى القبول بالأمر الواقع، لأن القبول بالأمر الواقع يعني باختصار التقسيم، فإن قبلنا بتقسم اليمن، علينا أن نقبل غداً بتقسيم غيره من البلدان العربية، والدولة الاتحادية وهي التلخيص المكثف لمخرجات الحوار الوطني وللإرادة الوطنية اليمنية هي حبل الإنقذ والنجاة في بلادنا، وهي حائط الصد أمام الدعوات المناطقية، والمذهبية والتفكيكية". ومضى القائد الوحدوي الكبير بن دغر قائلا : "إن مخرجات الحوارالوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن تمثل مرتكزاً ومرجعية للحل السياسي والوطني في بلادنا، إنها تمثل أداة للخروج من حالة الحرب، وتحمي المجتمع اليمني من الانزلاق نحو المجهول، إنهاً حلاً لأزمة الدولة والمجتمع معاً. وسياجاً صلباً لمنع الطموحات الايرانية من التمدد في اليمن، على حساب أمننا ومصالحنا المشتركة. موضحا أن " مشروع دستور دولة الوحدة الذي استند معدوه ومنهم ممثلون عن الحوثيين، وممثلون عن الحراك السلمي الجنوبي، ضَمِنَ تقسيماً عادلاً للسلطة والثروة. السلطة والثروة التي كانت سبباً في كل الحروب التي مرّ بها اليمن في تاريخة الحديث والمعاصر، بل وفي عصوره المختلفة بدءاً بمملكة سبأ، ومروراً بعصور الخلافة الاسلامية والدويلات وانتهاء بالشطرين. شطري اليمن ومن ثم دولة الوحدة. ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن مخرجات الحوار التي يتنكر لها اليوم الحوثيون و بعض الحراك الجنوبي، قد وضعت حلولاً لقضية صعدة وافق عليها الحوثيون، ثم تنكروا لها بدوافع عنصرية سلالية وبدعم إيراني وإستشارات من حزب الله. مذكراً بأن "الحوثيين حملوا السلاح ضد الدولة منذ عام ٢٠٠٤ بدعوى مظلومية لاتذكر اليوم أمام جرائمهم التي يمارسونها على شعبنا، حصلوا منذ ذلك الوقت على دعم إيراني لا محدود، وأيضاً من منطلقات عنصرية وسلالية، وأطماع توسعية". واستطرد الوطني الجسور "بن دغر" مؤكدا أن " مخرجات الحوار الوطني وضعت حلولاً لقضية الجنوب شارك في صياغتها أبناء الجنوب أنفسهم، ونالت ترحيباً من أوساط جنوبية أحزاب ومنظمات وشخصيات مدنية وعسكرية لا يمكن الإستهانة بها وبمكانتها الاجتماعية والسياسية في هذه المحافظات". مشددا على أن "خطورة الدعوة للانفصال، تتساوى تماماً في خطرها على مستقبل اليمن ومستقبل المنطقة وأمنها كخطورة الحوثيين الذي اسقطوا النظام الجمهوري والوحدة". موضحا أن " فرق العمل الأخرى في مؤتمر الحوار التي أنجزت أعمالها في أجواء حوارية ديموقراطية كانت قد وضعت أسساً حديثة لاعادة بناء الدولة، لقد حرم فريق بناء الدولة الذي وقع عليه الحوثيون والحراك الجنوبي السلمي حرم هذا الفريق وأقر الموتمر توصياته تحريم وتجريم تغيير نظام الحكم بأية وسيلة اخرى مخالفة لأحكام الدستور، وقد خرج الحوثيون على هذا الاتفاق الوطني بعدما وقعوا عليه". وبنظرة السياسي المجرب والخبير قال الحكيم بن دغر " لقد قدمت الدولة الاتحادية مخرجاً من أزمة الدولة المركزية وكانت معادلة موضوعية ومنطقية لمعالجة تنازع السلطات وتوزيع الصلاحيات وحفظ الحقوق المادية والمعنوية في مجتمع عاش فترة من الضياع. فهي ترضي الجنوبيين لأنها تتخلص من المركزية الشديدة التي عانى منها الجنوب، ومن نتائجها الإقصائية، وتمنع الحوثيين أتباع إيران من العودة إلى الماضي والعبث بأمن المنطقة،لإطماع قديمة وحديثة، ونزوع عنصري". مضيفا أن " مبادئ الحكم الرشيد التي نصت عليها الوثيقة قد عززت الاتجاة نحو ضمان المزيد من الحريات والحقوق كحق التعليم وحق العلاج وحق العمل وحق التعبير والتفكير والإعتقاد وغيرها من الحقوق الأخرى. كما حسمت أمور أخرى كانت محل خلاف شديد بين المتحاورين، تتعلق بموسسات الدولة، ووضعت الضمانات لكل الأطراف للحصول على حقوقها دون نقص ولم يستثنى من ذلك الحوثيون والحراك الجنوبي". ووصل بن دغر إلى أقصى درجات الصدق والشفافية حينما قال " أرجو أن يدرك الجميع أنه لا يمكن ان ندين ونرفض ونجرم استخدام السلاح من قبل الحوثيين ثم نقبله من آخرين. يجب أن يكون السلاح واستخدامه حصرياً بيد الدولة ورمزها الشرعية، أمن الناس وحمايتهم من الأغتيالات وترويعهم والعبث بالممتلكات العامة والخاصة أولوية قصوى بالنسبة لنا في الشرعية". مجددا التأكيد على أن " علماء اليمن ومثقفيها وسياسييها، رجالها ونساؤها شبابها وشيوخها قد أبدعوا في استنباط الحلول لمعضلات تحقيق العدالة في السلطة والثروة، وتحقيق التوازن في علاقة المجتمع بعضه ببعض، ورفع الظلم عن بعضه الآخر، وليس شكل الدولة الاتحادية من ستة أقاليم ونقل الكثير من الصلاحيات المالية والإدارية والقضائية والأمنية من المركز إلى المحليات سوى محاولة جادة وموضوعية لتجسيد هذا الحلم في دولة عصفت بها الاحداث والصراعات". مذكرا بحجم التأييد الوطني للدولة الاتحادية ومشروع دستورها الجديد ، والتي قال عنها ممتدحاً "يكفي لتأكيد ملاءمتها لطموحات شعبنا في المضي نحو المستقبل وخروجاً من أسر الدولة المركزية الشديدة التي أورثتنا هذا الكم الهائل من الاحقاد والضغائن والجهل والقتل والتصفيات واستبعاد الآخر والغلو في المواقف ومصادرة الحقوق والحريات. وحلاً مناسباً للخروج من حالة الحرب، لقد انتصرت الشرعية وخلفها الجموع الغفيرة من الشعب اليمني لهذا التحول الكبير في اليمن، ولازالت تكافح بإصرار من أجل جعل الدولة الاتحادية خياراً لارجعة عنه". وجدد الوطني الغيور بن دغر حرصه على وطنه ( اليمن ) مذكرا في الوقت نفسه بأن " هذا اللقاء ينعقد في ظروف غاية في التعقيد يمر بها اليمن والمنطقة عموماً. لكننا في نهاية المطاف سوف ننتصر في معركتنا مع الحوثيين وإيران في هذا الجزء الغالي من الوطن العربي الكبير، سوف ننتصر يمنيين وعرباً في هذه المواجهة التاريخية فنحن ندافع عن وطننا وأرضنا ومصالحنا وأمننا، ندافع عن حقوقنا في العيش في هذه الرقعة من الكون بسلام، بعيداً عن الأطماع والتدخلات، وسوف تتراجع عاجلاً أم آجلاً أطروحات التطرف الديني أو المناطقي أو السياسي في الأيام القادمة والأمر يتوقف علينا نحن صناع عاصفة الحزم عاصفة العرب وعنوان وحدتهم. لا أفق لأي إدعاء بالتفوق والتميز والسلالية، لن تنتصر في نهاية المطاف إلا الأفكار والرؤى العقلانية، كما سينهزم الإرهاب بكل صوره وأشكالة، وستجفف منابعه". مختتما كلمته المؤثرة بالقول "إننا ننشد السلام، ونضعه أولوية في سياساتنا، وأن أقصر الطرق للسلام في بلادنا هي في الاعتراف بالشرعية، وتسليم السلاح والإنسحاب من المدن، وبالتطبيق الكامل بالقرار الدولي رقم 2216، والقرارات الأخرى ذات الصلة، وأن السلم الدائم يبدأ بالاعتراف بمخرجات الحوار الوطني والدولة الاتحادية تحديداً كمخرج مشرف لنا جميعاً من حالة الاحتراب والدمار، لن يتمكن الحوثيون من حكم اليمن الكبير، لم يعد شعبنا يقبل العبودية في أي صورة جاءت حتى وإن تلبست بثوب الدين". موجها رسالته للحوثين بالقول : "إن على الحوثيين أن يدركوا أن الإستقرار والحياة الآمنة المطئنة لا توفرها التحالفات مغ الغير، إنما يوفرها الرضا الشعبي عن الحاكم والتوافق مع الجوار. وأن إيران لن تتمكن من الهيمنة وبسط النفوذ في اليمن، هذه حقائق التاريخ، وتجربة العلاقة بين شعوب المنطقة، إن لدينا كامل القناعة أن الاطماع الأيرانية في اليمن والمنطقة العربية سوف تسقط كما سقطت واندحرت في كل الأزمنة والعصور السابقة".
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
مشروع الكيبل البحري
رئيس الوزراء/ د.أحمد عبيد بن دغر
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن